البخاري

309

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

بَابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ثَوْبًا ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ « 1 » وَهُوَ صَائِمٌ . وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ « 2 » ، أَوْ الشَّيْءَ . وَقَالَ الْحَسَنُ : لَا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ ، وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا كَانَ صَوْمِ أَحَدِكُمْ « 3 » فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا « 4 » مُتَرَجِّلًا « 5 » . وَقَالَ أَنَسٌ : إِنَّ لِي أَبْزَنَ « 6 » أَتَقَحَّمُ فِيهِ « 7 » وَأَنَا صَائِمٌ .

--> ( 1 ) لابن عساكر ، ولأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( فألقى عليه ) - بالبناء للمفعول - . ( 2 ) أي يذوق طعام القدر من غير بلع ، ووجه مطابقة هذا للترجمة : أن تذوق طعم الشيء أبلغ من وصول الماء للبشرة ، فدل على جواز الاغتسال بطريق الأولى . ( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( يوم صوم أحدكم ) . ( 4 ) أي مدهونا بالطيب ونحوه . ( 5 ) أي ماشطا شعره . ووجه مطابقة هذا وما قبله للترجمة : أن الصوم لا يمنع من الترفه بالاغتسال بدليل جواز الادهان والترجل . ( 6 ) هو حوض يغتسل فيه . معرب : ( آب زن ) و ( آب ) هو الماء ، و ( زن ) هو المرأة ، لأنّه في الأصل للنساء ؛ وهو بالفتح مع منع الصرف رواية أبي ذر على ما في اليونينية ؛ وفي القسطلاني ؛ أن روايته : ( أبزن ) - بالرفع مع الصرف ، وعليها فاسم : ( أن ) - ضمير الشأن ، وفي رواية في اليونينية بدون رقم : ( أبزنا ) قال القسطلاني : والروايتان في الفرع منونتان ؛ وفي غيره بغير تنوين ، لأنّه فارسي ، فلذلك لم يصرف ، وعلل الكرماني صرفه بما طرأ عليه من التعريب . والوجه : أن الأصل فيه هو الصرف ؛ لأنّه مع عجمته ليس علما فيمتنع ، وأمّا من منع صرفه فلتوهم العلمية فيه حيث قصد إلى : ( أبزن ) خاص . ( 7 ) أي أدخل في مائه .